الفلسفة ثانية باك

مفهوم الواجب (المحور الثاني : الوعي الأخلاقي)

 

 

الأستاذ : حسن شدادي

 

الفهرس

 

I- الإشكالية

II- الموقف الفلسفي 1 : جون جاك روسو

1-2/ النص الفلسفي

2-2/ الأسئلة

3-2/ التصور الفلسفي

III- الموقف الفلسفي 2 : فريدريك نيتشه

1-3/ النص الفلسفي

2-3/ الأسئلة

3-3/ التصور الفلسفي

IV- الموقف الفلسفي 3 : سيغموند فرويد

1-4/ النص الفلسفي

2-4/ الأسئلة

3-4/ التصور الفلسفي

V- تركيب

 


I- الإشكالية

 

تقوم الأخلاق على الوعي كقدرة على التمييز بين الخير والشر، حيث يبدو الوعي أو الضمير الأخلاقي كأحاسيس داخلية أو صوت ينطلق من أعماق الذات للقيام بالواجبات.

ولهذا فمفهوم الواجب يرتبط أشد الارتباط بمفهوم الضمير الأخلاقي، والذي يدل من المنظور السيكولوجي على الوعي، ومن المنظور الأخلاقي على الضمير.

نجد هناك تأكيدا وتلازما بين الوعي والضمير بحيث يفترض أحدهما الآخر، وكلاهما يرتبط بالفرد والمسؤولية الفردية، لكن الملاحظ أن الناس يختلفون في أحاسيسهم وأحكامهم الأخلاقية، وهو ما يجعلنا أمام مفارقة يمكن صياغتها في التساؤلات التالية :

  • ما المقصود بالوعي الأخلاقي او الضمير الأخلاقي ؟
  • كيف يتشكل ويتمظهر على مستوى الفرد والجماعة ؟
  • ما مصدرة وطبيعته ؟
  • هل هو فطري متأصل في الإنسان أم أنه مكتسب ناشئ عن ماهو سيكولوجي وثقافة المجتمع وقيمه ؟

 

II- الموقف الفلسفي 1 : جون جاك روسو

 

1-2/ النص الفلسفي

 

 

2-2/ الأسئلة

1- أبني الإشكال من خلال :

  • إبراز الموضوع الرئيسي الذي يعالجه روسو.
  • صياغة السؤال الذي يفترض أن روسو يجيب عنه.

2- أبني أطروحة روسو من خلال :

  • تفكيك فقرات النص بناء على الروابط المنطقية.
  • تحديد وظيفة تلك الروابط المنطقية (العرض، الإثبات، النقد ..).
  • استخلاص جواب روسو عن الإشكال المطروح :أهو إثبات لموقف سابق ؟ أم عرض لموقف خاص ؟ أم انتقاد لموقف مغاير ؟

3- أحكم على أطروحة روسو وقيمتها الفلسفية من خلال :

  • بيان ما إذا كان مضمون هذه الأطروحة ما يزال يحتفظ براهنيته أم أصبح متجاوزا.
  • بيان طبيعة الحجاج الذي تقوم عليه الأطروحة، مع إبراز ما إذا كان مقنعا من حيث تطابقه مع مبادئ العقل أو الواقع أو العلم...

 

 

3-2/ التصور الفلسفي

يؤكد الفيلسوف الفرنسي الرومانسي جون جاك روسو أن مصدر الوعي الأخلاقي يعود إلى عمق النفس الإنسانية الخيرة كمبادئ فطرية خالدة  مطبوعة في الفطرة، ومنه فأساسه فطري غريزي من خلاله يتمكن المرء من تمييز الخير عن الشر، فالإنسان خير بطبعه وكل ما يصدر عن الطبيعة فهو خير.

وما المفاسد التي صارت جزء من طبيعته سوى سلوكات وأفعال اكتسبها وتلقاها عن طريق المجتمع والتي حولته الى كائن شقي، ومن ثمة فالوعي الأخلاقي هبة تجعلنا نسمو على الحيوانات على حد تعبير روسو.

وهكذا فالوعي الأخلاقي لا ينتج عن مصدر خارجي كالعادات والتقاليد الإجتماعية التي من شأنها أن تفسد الميول الخيرة في فطرة الإنسان، بل إن أساس الوعي هو الفطرة الإنسانية الخالصة النقية الخيرة.

 

III- الموقف الفلسفي 2 : فريدريك نيتشه

 

1-3/ النص الفلسفي

 

 

2-3/ الأسئلة

1- أبني الإشكال من خلال :

  • إبراز الموضوع الرئيسي الذي يعالجه نيتشه.
  • صياغة السؤال الذي يفترض أن نيتشه يجيب عنه.

2- أبني أطروحة نيتشه من خلال :

  • تفكيك فقرات النص بناء على الروابط المنطقية.
  • تحديد وظيفة تلك الروابط المنطقية (العرض، الإثبات، النقد ..).
  • استخلاص جواب نيتشه عن الإشكال المطروح : أهو إثبات لموقف سابق ؟ أم عرض لموقف خاص ؟ أم انتقاد لموقف مغاير ؟

3- أستنبط البنية المفاهيمية للنص من خلال :

  • استخراج المفاهيم المعتمدة في النص.
  • ترتيبها في شكل خطاطة بدءا من العام إلى الخاص.
  • كيفية توظيفها لبناء الأطروحة الواردة في النص.

 

 

3-3/ التصور الفلسفي

الوعي الأخلاقي حسب نيتشه يجد أساسه في العلاقات التجارية الأولى بين الناس، فقد نشأ هذا الوعي في إطار علاقة تجارية بين الدائن والمدين، حيث أن هذا الأخير عجز عن أداء ما عليه من دين للأول، باعتباره واجبا عليه، فعوض له ذلك بخضوعه له وانصياعه لأوامره.

من هنا فأصل الوعي الأخلاقي، أو التصورات الأخلاقية مثل الخطأ والضمير والواجب وقدسية الواجب ومثلها من كل شيء عظيم على هذه الأرض، وبالتالي أصل الخير والشر، هو تلك القيم والواجبات التي وضعها الدائنون ليعاقبوا بها المدينين ويصبحوا سادة عليهم.

يتبين إذن أن الوعي الأخلاقي ذو جذور تاريخية وتجارية، إذ أنه يجد مرتكزاته في الصراع الذي حصل بين الناس حول المصالح الاجتماعية والاقتصادية، ولذلك فالإنسان لا يلتزم بالواجبات الأخلاقية في ذاتها، كما لا تكتسي هذه الواجبات صبغة ثابتة ومطلقة، بل إنه يتوخى النتائج النافعة المترتبة عن تلك الواجبات، مما يضفي عليها طابع النسبية والتغير.

 

IV- الموقف الفلسفي 3 : سيغموند فرويد

 

1-4/ النص الفلسفي

 

 

2-4/ الأسئلة

1- أبني الإشكال من خلال :

  • إبراز الموضوع الرئيسي الذي يعالجه فرويد.
  • صياغة السؤال الذي يفترض أن فرويد يجيب عنه.

2- أبني أطروحة فرويد من خلال :

  • تفكيك فقرات النص بناء على الروابط المنطقية.
  • تحديد وظيفة تلك الروابط المنطقية (العرض، الإثبات، النقد ..).
  • استخلاص جواب فرويد عن الإشكال المطروح : أهو إثبات لموقف سابق ؟ أم عرض لموقف خاص ؟ أم انتقاد لموقف مغاير ؟

3- أستنبط البنية المفاهيمية للنص من خلال :

  • استخراج المفاهيم المعتمدة في النص.
  • ترتيبها في شكل خطاطة بدءا من العام إلى الخاص.
  • كيفية توظيفها لبناء الأطروحة الواردة في النص.

4- أناقش أطروحة صاحب النص من خلال :

  • المقارنة مع أطروحة روسو وأطروحة نيتشه.
  • طبيعة الحجج المعتمدة في النصوص الثلاثة مع بيان نقط التشابه والاختلاف.

 

 

3-4/ التصور الفلسفي

يؤكد المحلل النفسي سيغموند فرويد أن الوعي الأخلاقي  جزء من الجهاز النفسي،  وتحدده سلطة الأنا الأعلى كسلطة آمرة يتم بها تقييم الفعل الإنساني.

الأنا الأعلى هيئة تمارس الرقابة عبر آليتين (العقاب والثواب) على أفعال ومقاصد الأنا والحكم عليها، فنمو الوعي الأخلاقي يظهر الإحساس بالذنب ومختلف أشكال التوتر والقلق التي تتولد نتيجة التعارض القائم بين متطلبات الأنا الأعلى وميولات الأنا المدفوعة من الهو، فبمجرد تفكير الأنا القيام بأي سلوك يتنافى مع القيم الأخلاقية يشعر الفرد بالتوتر والقلق والإحساس بالذنب، وهو تعبير عن إدراك الأنا معارضتها لمعايير الذات الأخلاقية المثالية.

ومنه فالضمير الأخلاقي حسب فرويد مكتسب تفرضه سلطة خارجية متمثلة في أوامر ونواهي الأنا الأعلى، هذه الهيئة التي تعمل على تحقيق التوازن والإنسجام  بين القيم والمبادئ من جهة، وبين الأهواء والرغبات من جهة ثانية، مع مراعاة مدى توافقها مع مبدأ الواقع.

 

V- تركيب

 

تأسيسا على ما سبق يمكن القول إن الأطروحات التي تناولت إشكالية الضمير الأخلاقي تقدم كل واحدة منها جانبا من جوانبه المختلفة، فهو قد يكون حسب روسو إحساسا داخليا متأصلا في الطبيعة الإنسانية، أي فطريا وأزليا وخالدا وصائبا على الدوام، في المقابل يعتبر التحليل النفسي مع سيغموند فرويد بأنه جزء لا يتجزأ من البنية النفسية، فالعنصر الأخلاقي هو جزء من النفس وهو انعكاس لقيم الجماعة وليس كيانا قبليا مستقلا، في حين يراه نيتشه مثله مثل كل شيء عظيم على هذه الأرض، قد روته في بدايته دماء كثيرة ردحا طويلا من الزمن، فهو ليس إلا معاناة نمارسها وكأننا بذلك نؤدي دينا، ونشعر باللذة النهائية عند آدائه.