التاريخ والجغرافيا - الثانية باك آداب وعلوم إنسانية

درس التاريخ 1-3
أزمة العالم الرأسمالي الكبرى لسنة 1929م

 

 

الأستاذ: حسن شدادي

 

الفهرس

 

I- أهداف التعلم

II- تقديم

III- ظروف اندلاع أزمة 1929م في الولايات المتحدة الأمريكية وأسبابها ومظاهرها

1-3/ أسباب انطلاق أزمة 1929م

2-3/ مظاهر الأزمة في الولايات المتحدة الأمريكية

IV- انتشار الأزمة في العالم الرأسمالي ومظاهره

1-4/ انتشار الأزمة في العالم الرأسمالي

2-4/ مظاهر الأزمة في العالم

V- بعض أساليب مواجهة الأزمة في العالم الرأسمالي

1-5/ الخطة الجديدة New Deal: أهدافها، ونتائجها

2-5/ النموذج النازي لمعالجة الأزمة

VI- مصطلحات ومفاهيم

VII- تقويم التعلمات

 


I- أهداف التعلم

 

  1. فهم سياق الأزمة الاقتصادية وتفسير منطق اندلاعها.
  2. رصد انتشار الأزمة وتدويلها وتقويم حصيلتها العامة.
  3. دراسة أساليب مواجهة الأزمة من خلال نموذج الخطة الجديدة، واستخلاص دلالاتها التاريخية.
  4. إدراك دور الأزمة الاقتصادية العالمية في مراجعة مفاهيم وقيم الليبرالية المطلقة.

 

II- تقديم

 

تعد الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مستفيد من الحرب العالمية الأولى، فقد دعمت الاقتصاد الأوربي طيلة عشرينيات ق 20م، لكن مع حلول سنة 1929م سيشهد العالم بروز مشكلة اقتصادية كبرى هددت البنيان الاقتصادي العالمي، وأوصلت العالم إلى نتائج سياسية خطيرة كانت علامات لبداية حرب عالمية ثانية.

  • فما هي أسباب ومظاهر هذه الأزمة داخل الولایات المتحدة الأمریكیة ؟
  • وكیف انتشرت هذه الأزمة في باقي العالم الرأسمالي ؟
  • وما هي طرق مواجهتها ؟

III- ظروف اندلاع أزمة 1929م في الولايات المتحدة الأمريكية وأسبابها ومظاهرها

 

1-3/ أسباب انطلاق أزمة 1929م

الأنشطة

الوثيقة 1 : تفسيرات مختلفة لجذور أزمة 1929م

  1. تحديد التفسيرات المقدمة لجذور أزمة 1929م.
  2. شرح مضمون كل تفسير على حدة ومناقشته.
  3. استخلاص الترابط الممكن بين هذه التفسيرات، وتعليل ذلك.

الوثيقة 2 : مظاهر الازدهار الأمريكي وحدوده

  1. تحديد موضوع النص ووضعه في سياقه التاريخي.
  2. استخراج بعض مظاهر الازدهار الاقتصادي قبل اندلاع أزمة 1929م مع تفسيرها.
  3. شرح حدود هذا الازدهار واستخلاص ما يفسر هشاشته.

الوثيقة 3 : منطق اندلاع الأزمة

  1. تتبع منطق اندلاع الأزمة من خلال الخطاطة، وإبراز العلاقات بين حلقاته.
  2. تحويل مضمون الخطاطة إلى موضوع مقالي مناسب.

 

 

ملخص الدرس

الوضعية الاقتصادية والاجتماعية بالولايات المتحدة قبل اندلاع الأزمة :

تميزت الوضعية الاقتصادية بالولايات المتحدة الأمريكية قبل اندلاع الأزمة بتطور الإنتاج الصناعي والفلاحي بشكل كبير، وانعكس ذلك على الوضعية الاجتماعية، حيث تطور الدخل الفردي وارتفعت القدرة الشرائية، وامتدت فترة الازدهار هذه من 1921م إلى 1929م، حيث نهج الحزب الجمهوري سياسة ليبرالية مطلقة دون تخوف من أزمة تضخم فائض الإنتاج التي ظهرت بوادرها منذ خريف 1929م، رغم استمرار ارتفاع قيمة الأسهم بفعل المضاربات البورصوية.

أسباب انطلاق أزمة 1929م :

أدى انخفاض القروض الممنوحة من طرف الأبناك، وتسديد الديون، وعدم ارتفاع الأجور إلى تراجع الاستهلاك، مما أدى إلى تضخم فائض الإنتاج وانخفاض الأسعار والأرباح وإفلاس المؤسسات وانتشار البطالة، وأسرع المضاربون لبيع الأسهم في البورصة، فانهارت قيمتها يوم الخميس 24 أكتوبر 1929م الذي عرف ب "الخميس الأسود"، وأفلس المضاربون وكذلك الأبناك التي منحتهم القروض، ثم عمت الأزمة المجالات الأخرى.

 

 

2-3/ مظاهر الأزمة في الولايات المتحدة الأمريكية

الأنشطة

الوثيقة 1 : من الأزمة المالية إلى الأزمة الاقتصادية

  1. شرح كيفية انتقال الأزمة من القطاع المالي إلى القطاعات الاقتصادية الأخرى.
  2. تفسير هذا الانتقال.

الوثيقة 2

  1. استخراج المؤشرات الدالة على الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بالولايات المتحدة الأمريكية.
  2. رصد أثر الأزمة الاقتصادية والاجتماعية على كرامة وحقوق الإنسان.

 

 

ملخص الدرس

القطاعات الاقتصادية التي أصابتها الأزمة :

أصابت الأزمة القطاع البنكي، حيث ارتفع عدد الأبناك المفلسة خاصة تلك التي ارتبطت بالمضاربات البورصوية، كما عجزت المؤسسات الصناعية عن تسديد ديونها بسبب انخفاض الأسعار والأرباح، فأغلقت أبوابها وعطلت العمال، فانخفض الإنتاج الصناعي وانهارت أسعار المواد الأولية الفلاحية والمعدنية، فأصابت الأزمة القطاع الفلاحي وقطاع الصناعة والمعادن، وانتشرت البطالة.

انعكاسات الأزمة الاقتصادية على الوضعية الاجتماعية :

أدى انخفاض الأسعار بسبب تضخم فائض الإنتاج إلى تراجع أرباح الشركات، فبدأت بتسريح العمال وتخفيض الأجور، مما أدى إلى تراجع الاستهلاك واستمرار تضخم فائض الإنتاج، وزاد عدد العاطلين بالمدن بتوافد الفلاحين الصغار المفلسين، تاركين أراضيهم المرهونة للأبناك، فانتشر الفقر ودور الصفيح بالمدن الأمريكية الكبرى.

 

IV- انتشار الأزمة في العالم الرأسمالي ومظاهره

 

1-4/ انتشار الأزمة في العالم الرأسمالي

الأنشطة

الوثيقة 1 : خريطة تدويل الأزمة

  1. تحديد مراحل انتشار الأزمة الاقتصادية الكبرى، وبيان خصائص كل مرحلة.
  2. استخلاص الآليات التي أدت إلى تدويل الأزمة.
  3. إبراز المنتوجات الاقتصادية التي تضررت من الأزمة والبلدان المعنية بذلك.
  4. تحديد البلد الذي لم يتأثر بالأزمة وتعليل الجواب.
  5. استنتاج دلالة انتشار الأزمة داخل العالم الرأسمالي مع تبريرها.

الوثيقة 2 : عوامل تدويل الأزمة الاقتصادية العالمية

  1. إبراز العوامل المسؤولة عن تدويل الأزمة الاقتصادية العالمية وتصنيفها.
  2. تقديم أمثلة معبرة عن تلك العوامل.
  3. الوقوف عند الحالة الخاصة بالمستعمرات وتوضيح انعكاسات الأزمة على المغرب، من خلال الاستعانة بالمكتسبات السابقة في الموضوع، ودعمها بالبحث عن معطيات إضافية.

 

 

ملخص الدرس

ارتبطت الدول الرأسمالية بالرأسمالية الأمريكية منذ الحرب العالمية الأولى خاصة الدول الأوربية، ولما اندلعت أزمة 1929م بالولايات المتحدة، سحبت هذه الأخيرة رساميلها من الخارج وقلصت مساعداتها الخارجية، وطالبت الدول الأوربية بتسديد القروض، مما أدى إلى انتشار الأزمة بالدول الرأسمالية ومستعمراتها، وتدهور المبادلات الدولية بفعل الحماية الجمركية.

 

 

2-4/ مظاهر الأزمة في العالم

الأنشطة

الوثيقة 1 : انخفاض الأسعار والاستثمارات في العالم

الوثيقة 2 : تراجع الإنتاج الصناعي في العالم

الوثيقة 3 : انكماش التجارة الخارجية

الأسئلة

1- تعبئة الجدول التالي بما يناسب من معطيات تاريخية؛

رقم الوثيقة     طبيعتها        موضوعها    المؤشرات الدالة على استفحال
الأزمة في العالم الرأسمالي
1      
2      
3      

‏2- ربط العلاقات السببية بين مضمون الوثائق وتوضيحها.

3- استخلاص الحصيلة العامة للأزمة الاقتصادية العالمية.

 

 

ملخص الدرس

المجالات الاقتصادية التي أصابتها الأزمة :

أصابت الأزمة جميع القطاعات الاقتصادية، ففي مجال الصناعة تراجع الإنتاج بسبب إفلاس الشركات التي انهارت قيمة أسهمها، وانتشرت البطالة، وتراجعت أسعار المواد الأولية المعدنية والفلاحية، فأصبح إتلافها ضروريا لمواجهة تضخم فائض الإنتاج وانخفاض الأسعار (إتلاف الحليب والقمح بالولايات المتحدة الأمريكية، وإتلاف البن في البرازيل)، وتدهورت المبادلات الدولية بفعل سياسة الحماية الجمركية التي نهجتها الدول الرأسمالية، وفرضتها كذلك على مستعمراتها.

العواقب الاجتماعية :

أهمها انتشار البطالة حيث بلغ عدد العاطلين 14 مليون عاطل بالولايات المتحدة الأمريكية، وأصابت البطالة في ألمانيا %44 من عمال الصناعة، وانتشر الفقر والمجاعة وسط العاطلين، وظهرت أحياء الصفيح في المدن الكبرى، في الوقت الذي كانت المؤسسات الرأسمالية تعمل على إتلاف المنتوجات الفلاحية والصناعية للتقليص من تضخم فائض الإنتاج.

 

V- بعض أساليب مواجهة الأزمة في العالم الرأسمالي

 

1-5/ الخطة الجديدة New Deal: أهدافها، ونتائجها

الأنشطة

الوثيقة 1 : بطاقة تعريفية

  1. التعريف بالشخصية التي ارتبطت. بها مرحلة مواجهة الأزمة بالولايات المتحدة الأمريكية.
    التعريف بالنيوديل (New Deal) لغة واصطلاحا، واستخلاص دلالة الصورة (ج).

الوثيقة 2 : لوحة كرونولوجية للإجراءات المتخذة في إطار النيوديل

  1. التمييز بين مراحل تطبيق إجراءات النيوديل.
  2. تحديد الإجراءات المتخذة في كل مرحلة علي حدة.
  3. تصنيف مختلف الإجراءات الواردة في اللوحة إلي إجراءات اقتصادية وإجراءات اجتماعية.
  4. تركيب ما تم التوصل إليه في التصنيف في خطاطة مناسبة.

الوثيقة 3

  1. تقويم حصيلة الخطة الجديدة.
  2. استخلاص الدلالة التاريخية لأزمة 1929م.
  3. استخلاص الدلالة التاريخية للنيوديل كأسلوب لمعالجة الأزمة.

 

 

ملخص الدرس

مضمون الخطة الجديدة (New Deal) :

لتجاوز الأزمة اتخذت حكومة الرئيس فرانكلين روزفلت الذي استعان بفئة من الباحثين الجامعيين (تروست الأدمغة)، وتبني آراء الليبراليين الجدد (نظرية كيتر)، ووضع الخطة الجديدة التي نقلت البلاد إلى الرأسمالية الموجهة، وترتكز الخطة على مراقبة الدولة لعملية الإنتاج والتسويق، وتقديم المساعدة للقطاعات الاقتصادية المتضررة كتقديم مساعدات للفلاحين، وتنظيم البنوك والبورصة والمؤسسات الصناعية، وتخفيض ساعات العمل لفتح المجال للتشغيل، وتخفيض قيمة الدولار لتشجيع الصادرات وإنجاز الدولة للأشغال الكبرى لمواجهة البطالة، ونتج عنها نمو الإنتاج وارتفاع الأسعار وتزايد الصادرات وتراجع عدد العاطلين.

أسس وأهداف الخطة :

  • توسيع وظائف الدولة عن طريق التدخل في توجيه الاقتصاد بإتباع السياسة الليبرالية الموجهة بهدف حماية المؤسسات الاقتصادية من الخراب.
  • توفير الشغل للشعب بإنجاز الأشغال الضرورية بهدف إنعاش استعمال الموارد الطبيعية.
  • رفع الأسعار وكذا الرفع من القدرة الشرائية بهدف تشجيع الإنتاج.
  • مراقبة النقل والمواصلات والعمليات المالية والاستثمارية للأبناك.
  • وضع حد للمضاربين.

مراحل تطبيق الخطة والإجراأت التي تضمنتها :

1- المرحلة الأولى (1935.1934)

سنت فيها مجموعة من القوانين، وهي:

  • قانون الإنقاذ البنكي: وذلك بتخفيض قيمة الدولار، وإغلاق البنوك بشكل مؤقت، ثم سحب الودائع المالية من الأبناك الأوربية.
  • قانون التوازن الفلاحي: تخفيض الإنتاج للرفع من الأسعار.
  • قانون إصلاح الصناعة الوطنية: وذلك بمنع تشغيل الأطفال، وتحديد ساعات العمل، والحد الأدنى للأجور.
  • القانون التجاري: تم تخفيض الرسوم على الصادرات، ونهج السياسة الحمائية ضد الواردات.
  • قانون الرعاية الاجتماعية: وذلك بتقديم الدعم للأطفال دوي الاحتياجات الخاصة، وإقرار التامين على البطالة والعجز والشيخوخة.

2- المرحلة الثانية (1937.1935)

ركزت الخطة على المشكل الاجتماعي، حيث تم إنشاء المكتب الوطني للشغل منذ 1935م الذي انصب اهتمامه على:

  • توفير الشغل ل2.5 مليون عاطل، ومحاربة البطالة عبر تخصيص الكونغرس 5 مليار دولار لإنعاش الشغل.
  • فتح أوراش عمومية كبرى لامتصاص البطالة (غرس الأشجار، بناء القناطر والجسور والسدود، وترميم المدن...).

نتائج الخطة الجديدة :

رغم أن الخطة الجديدة اصطدمت بمعارضة التيارات التقليدية التي وصفتها بكونها اشتراكية، إلا أنها انقدت النظام الرأسمالي من الانهيار، فمنذ  1933م أخذ الاقتصاد الأمريكي ينتعش حيث ارتفعت مؤشرات الإنتاج الصناعي والأجور وأسعار المواد الفلاحية، وتراجع عدد العاطلين من 12.6 مليون عاطل سنة 1933م إلى 7.3 مليون عاطل سنة 1937م، كما انتقلت المصاريف الحكومية م 4681 مليون دولار سنة 1933م إلى 8001 مليون دولار سنة 1937م، وارتفع إنتاج الحبوب من 15 مليون طن إلى 23 مليون طن سنة 1937م، وقد واكب هذا الانتعاش الصناعي والفلاحي نمو تدريجي للمبادلات التجارية الخارجية.

 

 

2-5/ النموذج النازي لمعالجة الأزمة

الأنشطة

الوثيقة 1 : أشكال المواجهة (النموذج النازي)

  1. التعريف

الوثيقة 2 : المخطط الرباعي

الأسئلة

1- تحديد ما يلي من خلال النص الأول :

  • نوعية السياسة الاقتصادية التي نهجها النظام النازي؛ وتفسيرها.
  • الإجراءات المجسدة لهذه السياسة.

2- إبراز ما يلي من خلال النص الثاني :

  • أهداف المخطط الرباعي الذي وضعه النظام النازي سنة 1936م.
  • المبررات التي برهن بها هتلر علي توجهات وأهداف هذا المخطط.

3- الربط بين معطيات النصين لتوضيح ما يلي :

  • العلاقة بين سياسة هتلر واندلاع الحرب العالمية الثانية.
  • دلالة الأزمة الاقتصادية الكبري كحدث تاريخي معاصر.

 

 

ملخص الدرس

اعتمد النظام النازي بزعامة أدولف هتلر سياسة التوجيه المحدود، والتي تقوم على فرض نظام التعاونيات المختلطة، وتشجيع الملكيات الزراعية في البوادي، وعزل عملة البلاد عن الارتباط بالذهب وتطوير الصناعات خاصة العسكرية، إضافة إلى اعتماد سياسة توسيع المجال الحيوي في إطار ما يسمى بالمخطط الرباعي الذي سعى إلى جعل الاقتصاد والجيش الألمانيين مستعدين للحرب في ظرف أربع سنوات.

 

VI- مصطلحات ومفاهيم

 

مضاربات مالية

بيع وشراء الأسهم عن طريق القروض, الأمر الذي يودي إلى ارتفاع أسعار ‏الأسهم إلى مستوى أعلى من قيمتها الحقيقية.

المجال الحيوي

سياسة اعتمدها النظام النازي بهدف التوسع في الأراضي الموجودة في شرق أوربا باعتبارها ضرورية لحياة الشعب الألماني.

 

VII- تقويم التعلمات

 

الوثيقة 1

« ... في الرابع والعشرين من أكتوبر 1929 تداولت الأيدي أكثر من اثني عشر مليون سهم، في موجة من الفزع والخوف ...وما إن انتهى العام حتى كان انكماش الأوراق المالية من كل نوع قد وصل إلى مبلغ فاحش ...

غير أن دوامة الهبوط لم تقف عند هذا الحد، فقد أوصدت بيوت الأعمال أبوابها، وكذلك المصانع، وأفلست المصارف، وأصبح ملايين العاطلين يسيرون في الطرقات بحثا عن عمل، ولكن بدون جدوى. وفقدت مئات الآلاف من الأسر بيوتهم، وهبطت متحصلات الضرائب إلى درجة جعلت بعض المدن والمقاطعات عاجزة عن دفع مرتبات المعلمين، ووقف دولاب الأعمال الإنشائية أو كاد، وتأثرت التجارة الخارجية تأثرا بالغا، وهبطت إلى مستوى لم يعهد من قبل ».

الوثيقة 2

« ... إن أول ظاهرة دولية للأزمة كانت التوقف التام للقروض الأمريكية الممنوحة إلى أوربا في خريف سنة 1929م. وسرعان ما أعقب ذلك ضعف القوة الشرائية في مختلف أرجاء العالم، الأمر الذي أدى إلى هبوط عام وفاجع في الأسعار...بدا انهيار كريديت-أنشتالت (أهم البنوك النمساوية الخاصة) العارض الوحيد لإفلاس عالمي عام وانعدام الثقة، وامتد الرعب عبر الحدود إلى ألمانيا، وسارع المدينون الأجانب إلى سحب قروضهم القصيرة الأجل... وواجهت الدول الأصغر في أوربا الوسطى والجنوبية الشرقية، باستثناء تشيكوسلوفاكيا، عجزا في ما يتعلق بتسديد ديونها الأجنبية...وفي النصف الجنوبي من الكرة الأرضية اضطرت أستراليا والأرجنتين بسبب الانخفاض الفاجع في الأسعار الزراعية، إلى التوقف عن المدفوعات الذهبية في نهاية سنة 1929م،
وأفلست البرازيل بسبب الانهيار في سوق البن ...» .

الوثيقة 3
« ... فقبل الأزمة. حافظت الولايات المتحدة الأمريكية على عدم المساس بسياسة عدم التدخل (المبدأ الذي يقاوم التدخل الحكومي في الشؤون الاقتصادية إلا بمقدار ما يكون ذلك التدخل ضروريا لصيانة الأمن وحقوق الملكية الشخصية) باستثناء ما يتعلق بقضية حماية التعرفات. وكان التدخل الحكومي في الصناعة والتجارة ما يزال ينظر إليه على نطاق واسع أنه شأن غير مرغوب فيه، وغير أميركي، وحتى غير أخلاقي، وقد أظهرت هذه الأزمة بطلان هذه النظرة. فلما تزعزعت كل البنية الصناعية والمالية، وبات عشر السكان عاطلين عن العمل، اتجه رأس المال والعمال إلى الدولة للإنقاذ. وبذلت إدارة الرئيس فرنكلين ديلانو روزفلت جهدا طويلا لإعادة بناء الحياة الاقتصادية على أساس جديد. فلما بدأ الانتعاش، حاولت قوى الرجعية إعادة الدفاع عن حقها ضد ما عرف ب «نيوديل» (أي البرنامج الجديد التشريعي والإداري الذي وضعه الرئيس روزفلت ابتغاء الإنعاش الاقتصادي والإصلاح الاجتماعي)... ».
الأسئلة

1- استخلص (ي) الفكرة الرئيسة لكل وثيقة على حدة.

2- استخرج (ي) من الوثيقة (1) مظاهر انطلاق أزمة 1929م، مستنتجا (جة) القطاع الاقتصادي الذي انطلقت منه هذه الأخيرة.

3- بين (ي) من الوثيقة (2) الطابع الدولي للأزمة. مبرزا (ة) بعض مظاهرها.

4- استنتج (ي) العوامل التي تفسر الانتشار المجالي للأزمة بالاعتماد على نفس الوثيقة (2).

5- بين (ي) من خلال الوثيقة 3، ومن مكتسباتك دور الخطة الجديدة (النيوديل) في إخراج الولايات المتحدة الأمريكية من الأزمة.