2014 الدورة الإستدراكية جهة الشاوية ورديغة: الامتحان

الشعبة كل الشعب العلمية والتقنية الدورة الاستدراكية
المادة اللغة العربية المدة 2
السنة 2014 المعامل 2

 

المدرسة المغربية بين الماضي والحاضر

كانت المدرسة المغـــربـية غــــداة الاستقلال تبرر مشروعـيتها بـضـرورة تكوين شخصية متشبثة بهويتها الإسلامية والوطنية. وقد وجدت هذه المشروعية سندا قويا داخل التطلعات السياسية والثقافية للمغاربة آنذاك، مما جعلهم يحتضنون مشروعها ويقتنعون به سياسيا واجتماعيا. كما سعت المدرسة المغربية إلى إثبات مشروعيتها الاجتماعية والثقافية في مرحلة السبعينيات من القرن الماضي بضرورة إعداد متعلمين يغـــذون الإدارة والوظائف
العمومية، سعيا إلى مغربة الأطر ذات الكفاءة العالية في مجال التسيير والتعليم والتكوين والاقتصاد...وهذا أيضا عــــزز موقعها داخل الحقـــل الاجتماعــي والسياسي المغربي.

أما حاليا، فيظهر أن مشروعية المدرسة بدأت تهــتــز داخل تمثلات ووعي الرأي العام المغربي من آباء وأمهات، وفاعلين اقتصاديين وسياسيين،... فالجميع أصبح يسائل المدرسة، ويعتبرها مسؤولة بشكل أو بآخر عن أزمة الشغل والأطر والتكوين وغير ذلك . لكــن هــذا الوعي الشقي تجاه المدرسة يرجع حاليا إلى عدم الانتباه إلى تحولات الحقل الاجتماعي والسياسي المغربي، فقد اختار المغرب منذ العقد الأخير من القرن الماضي التحول الديمقراطي، ووضع العقلانية والحداثة مبدأين لهذا التحول والتغيير، كما حمل المدرسة مسؤولية الإسهام في هذا التغيير منذ ظهور الميثاق الوطني للتربية والتكوين، إلى جانب تكوين الكفايات التقنية في المجال التواصلي والعلمي والاقتصادي.

ويظهر أن المدرسة لم تعـد تسهم في تكوين الكفايات التقنية فحسب، بل هي أيضا تسهم في التربية على المواطنة والتكوين الأخلاقي. فنحن إذ ننتظر اليوم بأن تسهم المدرسة في تكوين كفاأت في مجال العلوم والتقنيات، فلا ينبغي أن ننسى أن تحولات المغرب الراهنة تلزم المدرسة بتكوين كفايات سوسيوسياسية ومدنية أيضا. ويبدو أن التحولات التي من المفروض أن تعرفها مدرستنا حاليا في مجال التدريس والتعلم والعلاقة بالمعرفة، إضافة إلى تغيير مفاهيم الحكامة والتدبير المدرسي ستسهم في تعزيز قدرة المدرسة على إثبات شرعيتها الاجتماعية، لكن قبل ذلك يجب على الخطاب المدرسي أن يكشف عن ذاته بشكل أكثر عقلانية وحداثة، حتى يتمكن من توعية المجتمع بالوظيفة الحالية للمدرسة.

عبد الحق منصف : دفاتر التربية والتكوين – العدد 1 نونبر 2009 ص 41 وما بعدها (بتصرف)

 

اقرأ النص قراءة متأنية وأجب عن الأسئلة الآتية:

 

المجال الرئيسي الأول: مكون النصوص (10ن)

  1. انطلق من بداية الفقرة الأولى وبداية الفقرة الثانية وافترض موضوع النص. (1ن)
  2. حدد أفكار النص الأساس. (1ن)
  3. اشرح قول الكاتب في حدود أربعة أسطر: "ويظهر أن المدرسة لم تعد تسهم في تكوين الكفايات التقنية فحسب، بل هي أيضا تسهم في التربية على المواطنة والتكوين الأخلاقي". (1ن)
  4. في النص حقلان دلاليان: حقل دال على مشروعية المدرسة في الــقــديم، وحقل دال على مشروعيتها في الوقت الحالي. استخـرج الألفاظ والعبارات الدالة على كل حقل، وأبرز العلاقة القائمة بينهما. (1.5ن)
  5. بين من خلال النص الآفاق المنتظرة من المدرسة حسب وجهة نظر الكاتب. (1.5ن)
  6. وظف النص أسلوبا تفسيريا، أبــرز عناصر هذا الأسلوب، وبين وظيفته في النص. (1ن)
  7. اكتب فقرة بأسلوبك الخاص تلخص فيها ما ورد في النص من أفكار، وتبدي وجهة نظرك في الصورة التي أصبحت عليها المدرسة المغربية اليوم. (1ن)

المجال الرئيسي الثاني: الدرس اللغوي (4ن)

  1. استــخــرج من النص كلمتين مشتقتين. (2ن)
  2. ركب جملتين مفيدتين: تتضمن الجملة الأولى نحـــتـــا فعليا، وتتضمن الجملة الثانية نحتا اسميا. (2ن)

المجال الرئيسي الثالث: مكون التعبير والإنشاء (6ن)

سـبــق لك أن شاهدت فيلما سينمائيا في إحدى القاعات السينمائية أو في مكان ما ، فأعجبك موضوعه والقضايا ألتي أثارها.

أنجز بطاقة تقنية لهذا الفيلم مسترشدا بما اطلعــت عليه في مـهــارة إعــداد بطاقـة حول شريط سينمائي.