مكناس تافيلالت 2014 : الموضوع

الشعبة الشعب العلمية والتقنية السنة 2014
المادة اللغة العربية الدورة العادية
الجهة مكناس تافيلالت المعامل / المدة 2 / 2

 

أتاح التقدم التكنولوجي/الإلكتروني الذي شهدناه في أيامنا هذه فرصا هائلة على جميع مستويات الحياة الإنسانية. وكان مجال الطباعة والنشر من بين المجالات التي طرق التقدم الإلكتروني بابها بشدة، وبسرعة ظهر الكتاب الإلكتروني، وظهرت بعض دور النشر التي تخصصت في هذا النوع من النشر. ولاح في الأفق سؤال يطرح نفسه بإلحاح يقول: هل ستختفي صناعة الكتاب الورقي وكل ما يرتبط بها من ثقافة وتقاليد ومفاهيم، فضلا عن التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تنشأ بالضرورة عن غياب الكتاب الورقي؟

إن تنوع الحياة الاجتماعية في العصر الحديث استوجب تنوع أدوات الثقافة والإعلام، ولم يحدث أبدا أن قضى الجديد على القديم، وإنما أضاف إليه وطوره في خدمة المجتمع والإنسان. ويمكن أن نقدم مثالا على صدق ما نقول: فنحن نستمع الى نشرة الأخبار من الإذاعة، ونراها على شاشة التلفزيون ورغم ذلك نبحث عنها في الصحيفة، بل إن كل الصحف تقريبا، والإذاعات أيضا، صارت لها مواقعها على شبكة الإنترنت، ومع ذلك فإنك لا تستطيع أن تكتفي بالموقع الإلكتروني بدلا من الصحيفة.

ولست أرى سببا يمنع وجود الكتاب الورقي، ويحد من دوره في خدمة الإنسان في ظل تطور ما يسمى بالكتاب الإلكتروني. فالصحبة والخصوصية والحرية التي يوفرها الكتاب الورقي لا يمكن أن نجدها برفقة الكتاب الإلكتروني، كما أن الكتاب الإلكتروني ءفي ظنيء يمكن أن يحتمل المعلومات السريعة، ولكنه لا يحتمل الأفكار والفلسفات والمحاورات والمجادلات التي نجدها بين طيات الكتاب الورقي.

صحيح أن الكتاب الإلكتروني أرخص سعرا، وأسهل نشرا وتوزيعا، لكنه ليس بديلا عن الكتاب الورقي بأي حال من الأحوال، وربما كانت ظروف النشر والتوزيع في الدول التي انتشر فيها الكتاب الإلكتروني أصلا هي التي تدعم ما ذهبت إليه. وفي ظني أن النشر الورقي قد ازدهر على الرغم من وجود هذا النمط الإلكتروني لأسباب تتعلق بالجو الثقافي العام في تلك البلاد، مما جعل القارئ يحتفظ بعلاقته الحميمة بالمطبوعات الورقية، على الرغم من التطور الهائل في إنتاج الوسائط الإلكترونية.

خلاصة القول، إن وسائط نشر المعرفة والمعلومات تتطور بتطور الحياة الإنسانية ذاتها. وفي كل مرحلة يبتكر الإنسان وسيلة جديدة من وسائل النشر تتيح له مزيدا من الحرية، وبذلك يضيف الى ما هو موجود، ولا يستغني عن الوسائل السابقة. والناظر في مجال النشر والإذاعة يجد أن الكلمة المسموعة والصورة تتعايشان جنبا الى جنب مع الكلمة المكتوبة. يصدق هذا أيضا على العلاقة بين الكتاب الورقي والكتاب الإلكتروني.

د. قاسم عبده قاسم، مقالة (الكتاب الورقي والهجوم الإلكتروني)، مجلة العربي، عدد 564 نونبر 2005

درس النصوص (10ن)

1) استرشد بشكل النص، وبالجملتين الأولى والأخيرة فيه لتحديد نوعيته، والمجزوءة والمحور اللذين يمثلهما. (1ن)

2) (2ن)

  • أ) ضع عنوانا مناسبا للنص.
  • ب) حدد فكرته المحورية.

3) (4ن)

  • أ) ينقسم معجم النص الى حقلين: أحدهما دال على ما له علاقة بالمجال الإلكتروني، وثانيهما دال على ما له علاقة بالطباعة والنشر التقليديين. مثل لكل حقل بأربعة ألفاظ دالة.
  • ب) قارن الكاتب بين الكاتب الورقي والكتاب الإلكتروني. بين من خلال النص مزاياهما والعلاقة القائمة بينهما ونتيجة المقارنة.
  • ج) وظف الكاتب، في عرض مضمون النص بعض أساليب التفسير والبرهنة. اذكر منها أسلوبين مع الاستشهاد المناسب من النص.

4) استثمر أهم استنتاجات تحليلك في صياغة فقرة متماسكة، ثم ناقش فيها تصور الكاتب الذي يرى "أن الكتاب الإلكتروني يحتمل المعلومات السريعة، ولكنه لا يحتمل الأفكار والفلسفات والمحاورات والمجادلات الموجودة في الكتاب الورقي" مع إبداء رأيك الشخصي. (3ن)

الدرس اللغوي (4ن)

تأمل الجمل الآتية، وأنجز المطلوب حسب الجدول الآتي: (4ن)

الجمل المطلوب
"صحيح أن الكتاب أرخص سعرا وأسهل نشرا وتوزيعا لكنه ليس بديلا” 1)
  • أ) استخرج تمييزا وبين نوعه.
  • ب) استخرج مصدرا وحدد وزنه، ثم اشتق منه فعل الأمر الدال على المثنى المؤنث مع الشكل التام.
"هل ستختفي صناعة الكتاب الورقي وكل ما يرتبط بها...عن غياب الكتاب الورقي؟" 2) حدد أداة الاستفهام ونوعها، والمعنى المستفاد من الاستفهام.
"يمكن أن يحتمل المعلومات السريعة ولكنه لا يحتمل الأفكار..." 3) عين الطباق وبين نوعه ووظيفته، ثم ركبه في جملة دالة.
"...ومع ذلك نبحث عنها في الصحيفة" 4) أنسب الى الاسم "صحيفة" مع الشكل ثم بين التغيير الطارئ مع التعليل.

درس التعبير والإنشاء (6ن)

يقول الكاتب في آخر النص: "يصدق هذا أيضا على العلاقة بين الكتاب الورقي والكتاب الإلكتروني".

استرشد بهذا الرأي، وحرر موضوعا إنشائيا متماسكا، تقارن فيه بين مزايا الكتابين الورقي والإلكتروني مستثمرا ما تدربت عليه في مهارة "المقارنة والاستنتاج".