اللغة العربية – الجذع المشترك علوم

الدورة 2 الفرض 2 النموذج 1

 

 

الأستاذ: حسن شدادي

 

I- نص الانطلاق

 

الأدب بين الصياغة والمضمون

قضية أثارها عميد الأدب العربي طه حسين ما كان لنا أن نحجم عن تحديد موقفنا منها، وهي قضية حمل أعباءها عميد الأدب وحواريوه من أدبائنا القدامي طوال ربع قرن من تاريخنا القومي الحديث.

والقضية هي : طبيعة العلاقة بين صورة الأدب ومادته أو بين صياغته ومضمونه.

لقد عرض عميد الأدب للقضية، واهتدى إلى حل لها كالآتي : "أن اللغة هي صورة الأدب، وأن المعاني هي مادته، وأن صورة الأدب ومادته شيئان لا يفترقان، أو هما شيء واحد إن شئت، وأضف إليهما عنصرا ثالثا، إن صح أن يستعمل العدد في مثل هذا الموضع، هذا العنصر يلزمهما لزوما لا فكاك منه وهو عنصر الجمال".

إلا أننا نرى أن قصر الصورة على اللغة، وقصر المادة على المعاني لا يكشف عن إدراك سليم لحقيقة الظاهرة الأدبية، ذلك أن اللغة أداة من أدوات الصورة، فإن قصرنا الصورة على اللغة فقد تحدثنا لا عن الصورة بل عن الأسلوب. إن "الأسلوب الشائق الرائق الذي يحسن موقعه عند سامعه" ليس صورة للأدب ولا صياغة له، بل هو مظهر خارجي أو أداة من أدوات الصورة. وكذلك شأن المعاني، فليست للأدب بل إحدى أدواته كذلك، فلو قدمت لنا جملة جميلة رائعة شائقة تحفل بمعنى "لم يسبقه إليه أحد" لما كان في هذا وحده دافع إلى أن نعدها من الأدب، فالمعاني كالألفاظ سواء بسواء، وسائل وأدوات لما هو أجل وأعظم.

أما العنصر الثالث الذي يسميه عميد الأدب بالجمال، فإننا نعده مفهوما غامضا لا يصلح للكشف عن مقومات العمل الأدبي،  ونحب أن نستخلص مما سبق أن مضمون الأدب في جوهره أحداث تعكس مواقف ووقائع اجتماعية.. وأن الصورة الأدبية أو الصياغة، عملية لتشكيل هذا المضمون وإبراز عناصره وتنمية مقوماته.

ومن هذا نقرر كذلك أن العلاقة بين الصورة والمادة أو بين الصياغة والمضمون لا تكون علاقة متآزرة متسقة إلا في الأعمال الأدبية الناجحة، أما العمل الأدبي المخفق فهو ذات العمل الذي يقوم بين صياغته ومضمونه تخلخل وتنافر وعدم اتساق.

هذه هي الأسس العامة التي تقوم عليها حركتنا النقدية الإبداعية على السواء، وبهذه الأسس نعد أنفسنا على خلاف بين مع أصحاب المدرسة القديمة.

محمود أمين العالم وعبد العظيم أنيس في ردهما على د طه حسين / في الثقافة المصرية دار الأمان ط 2 ص 32 وما بعدها بتصرف

 

II- مكون النصوص (10 ن)

 

 

1- اقرأ العنوان وافترض القضية التي يعالجها النص. (1 ن)

2 - كيف ينظر طه حسين إلى صورة الأدب ومادته والعلاقة بينهما من خلال النص ؟ (1 ن)

3- يتضمن النص ردا على مقال لطه حسين، حيث يسعى كاتباه إلى تفنيد رأي عميد الأدب وأطروحته. بين من خلال النص الأطروحة التي يدافع عنها الكاتبان والأطروحة النقيض التي يعملان على تفنيدها و دحضها. (2 ن)

4- استخرج من النص الحجج التي وظفها الكاتبان لتقوية موقفهما تجاه موقف الطرف الثاني المعارض. (1,5 ن)

5- وظلف الكاتبان في النص أساليب مختلفة بعضها للاعتراض على رأي طه حسين وبعضها لعرض وجهة نظرهما في القضية المعالجة. استخرج من النص ما يدل على ذلك. (1 ن)

6 - يقصد الكاتبان في حوارهما لعميد الأدب إلى إقرار مفهوم جديد للأدب .فما القيمة الأدبية التي يكتسبها هذا النص ؟ (1 ن)

7- ركب ما توصلت إليه من إجابات في فقرة موجزة، مبديا رأيك الخاص في موضوع النص و قضيته. (2,5 ن)

 

III- علوم اللغة (4 ن)

 

1- حدد أوزان الجموع التالية : (1 ن)

  • قطع : _____________
  • بررة : _____________
  • غرباء : _____________
  • دنانير : _____________
  • قضبان : _____________
  • قلوب : _____________
  • جبال : _____________

2- اكتب الأبيات التالية كتابة عروضية : (1,5 ن)

قال عمرو بن كلتوم :

إذا بلغ الرضيع لنا فطاما *** تخر له الجبابر ساجدينا

قال أبو العتاهية :

هي الأيام والعبر *** وأمر الله ينتظر

ج- قال بشار بن برد :

ربابة ربة البيت *** تصب الخل في الزيت

3- بين تفاعيل الأبيات الشعرية التالية مبرزا التغييرات التي طرأت على التفعيلة : (1,5 ن)

قال الشاعر  النابغة :

نشأت غلاما أقاسي الحروب *** ويلقى المقاسون مني المراسا

قال  الأعشى :

أعلقم قد صيرتني الأمور *** إليك ، وما أنت لي منقص

قال شاعر :

خليلي عوجا على رسم دار *** خلت من سليمى ومن ميه

 

VI- التعبير والإنشاء (6 ن)

 

اكتب نصا حجاجيا، تدافع فيه عن أطروحتك التي تعتبر الكتاب لا يزال يحتل مكانة مهمة في التعليم والتثقيف، في مقابل أطروحة ترى أن الكتاب أصبح متجاوزا أمام وسائل الاتصال الحديقة، موظفا ما تعرفت عليه من خطوات منهجية في درس التعبير والإنشاء (إنتاج نص حجاجي).