الفلسفة ثانية باك

مفهوم النظرية والتجربة (المحور الثالث : معايير علمية النظريات العلمية)

 

 

الأستاذ : حسن شدادي

 

الفهرس

 

I- الإشكالية

II- الموقف الفلسفي 1 : الحسن بن الهيثم

1-2/ النص الفلسفي

2-2/ الأسئلة

3-2/ التصور الفلسفي

III- الموقف الفلسفي 2 : بيير تويليي

1-3/ النص الفلسفي

2-3/ الأسئلة

3-3/ التصور الفلسفي

IV- الموقف الفلسفي 3 : كارل بوبر

1-4/ النص الفلسفي

2-4/ الأسئلة

3-4/ التصور الفلسفي

V- تركيب

VI- خلاصة تركيبية للمفهوم

 


I- الإشكالية

 

إذا كان الطرح التجريبي يمثل نموذجا للعلمية باعتباره قائما على التجربة العلمية كأساس للنظرية العلمية ومنطلقا لبنائها، فإن السجال مع ذلك بقي دائرا حول معايير علمية النظريات العلمية ومقاييس صلاحيتها.

  • فعلى أي أساس تقوم علمية تلك النظريات العلمية ؟
  • وما المقياس أو المعيار المعتمد لإثبات صدقها وصلاحيتها ؟
  • وهل هو معيار واحد أم أنه يختلف باختلاف النظريات العلمية نفسها، واختلاف المراحل التي قطعتها عبر سيرورتها التاريخية ؟

 

II- الموقف الفلسفي 1 : الحسن بن الهيثم

 

1-2/ النص الفلسفي

 

 

2-2/ الأسئلة

1- أبني الإشكال من خلال :

  • إبراز الموضوع الرئيسي الذي يعالجه ابن الهيثم.
  • صياغة السؤال الذي يفترض أن ابن الهيثم يجيب عنه.

2- أبني أطروحة ابن الهيثم من خلال :

  • تفكيك فقرات النص بناء على الروابط المنطقية.
  • تحديد وظيفة تلك الروابط المنطقية (العرض، الإثبات، النقد ..).
  • استخلاص جواب ابن الهيثم عن الإشكال المطروح :أهو إثبات لموقف سابق ؟ أم عرض لموقف خاص ؟ أم انتقاد لموقف مغاير ؟

3- أحكم على أطروحة ابن الهيثم وقيمتها الفلسفية من خلال :

  • بيان ما إذا كان مضمون هذه الأطروحة ما يزال يحتفظ براهنيته أم أصبح متجاوزا.
  • بيان طبيعة الحجاج الذي تقوم عليه الأطروحة، مع إبراز ما إذا كان مقنعا من حيث تطابقه مع مبادئ العقل أو الواقع أو العلم...

 

 

3-2/ التصور الفلسفي

 بالنسبة لابن الهيثم، فإن معيار صلاحية النظريات يكمن في "النقد"، أي ألا يسلِّم الباحث مسبقا بصحة أفكار علمية ما لم يقم بعملية فحصها من جميع الجوانب، لإبراز مكامن قوتها وخللها كذلك، لأن حسن الظن بالعلماء والتساهل معهم وإبعاد الزلل عن أعمالهم قد ساهم في انتشار وذيوع أخطاء عديدة تعايشت معها الإنسانية لفترت طويلة.

ولعل أبرز مثال على ذلك قول أرسطو بأن الأرض ثابتة، والذي جعل اللاحقين بعده يعتبرونه صحيحا، وهو ما سيثبت عكسه لاحقا مع "كوبرنيك".

والبين أن هذا المعيار الذي تحدث عنه ابن الهيثم هو ما طبقه علماء الحديث منذ القرن الثالث فيما سموه بالجرح والتعديل.

 

III- الموقف الفلسفي 2 : بيير تويليي

 

1-3/ النص الفلسفي

 

 

2-3/ الأسئلة

1- أبني الإشكال من خلال :

  • إبراز الموضوع الرئيسي الذي يعالجه بيير تويليي.
  • صياغة السؤال الذي يفترض أن بيير تويليي يجيب عنه.

2- أبني أطروحة بيير تويليي من خلال :

  • تفكيك فقرات النص بناء على الروابط المنطقية.
  • تحديد وظيفة تلك الروابط المنطقية (العرض، الإثبات، النقد ..).
  • استخلاص جواب بيير تويليي عن الإشكال المطروح : أهو إثبات لموقف سابق ؟ أم عرض لموقف خاص ؟ أم انتقاد لموقف مغاير ؟

3- أستنبط البنية المفاهيمية للنص من خلال :

  • استخراج المفاهيم المعتمدة في النص.
  • ترتيبها في شكل خطاطة بدءا من العام إلى الخاص.
  • كيفية توظيفها لبناء الأطروحة الواردة في النص.

 

 

3-3/ التصور الفلسفي

إن الذي يضفي على نظرية علمية ما جديتها العلمية وتماسكها المنطقي هو تلك الفروض الإضافية والاختبارات المتعددة، ذلك أن فضاء العلوم هو عالم موسوم بتعدد النظريات وتضاربها، ولإبراز إحداها ينبغي على العالم أن ينوع الاختبارات، ويكررها لإغناء التماسك المنطقي للنظرية، وإخراجها من عزلتها وربطها بنظريات أخرى.

( إن اختبارات التماسك المنطقى للنظرية الواحدة أو ما بين نظريات عديدة، تبقي لها مكانة مركزية في التكوين الفعلي للعلم ).

 

IV- الموقف الفلسفي 3 : كارل بوبر

 

1-4/ النص الفلسفي

 

 

2-4/ الأسئلة

1- أبني الإشكال من خلال :

  • إبراز الموضوع الرئيسي الذي يعالجه كارل بوبر.
  • صياغة السؤال الذي يفترض أن كارل بوبر يجيب عنه.

2- أبني أطروحة كارل بوبر من خلال :

  • تفكيك فقرات النص بناء على الروابط المنطقية.
  • تحديد وظيفة تلك الروابط المنطقية (العرض، الإثبات، النقد ..).
  • استخلاص جواب كارل بوبر عن الإشكال المطروح : أهو إثبات لموقف سابق ؟ أم عرض لموقف خاص ؟ أم انتقاد لموقف مغاير ؟

3- أستنبط البنية المفاهيمية للنص من خلال :

  • استخراج المفاهيم المعتمدة في النص.
  • ترتيبها في شكل خطاطة بدءا من العام إلى الخاص.
  • كيفية توظيفها لبناء الأطروحة الواردة في النص.

4- أناقش أطروحة صاحب النص من خلال :

  • المقارنة مع أطروحة ابن الهيثم وأطروحة بيير تويليي.
  • طبيعة الحجج المعتمدة في النصوص الثلاثة مع بيان نقط التشابه والاختلاف.

 

 

3-4/ التصور الفلسفي

 يقدم كارل بوبر معيارا جديدا للتحقق من علمية النظريات العلمية، ويكمن في أن العلماء يجب عليهم البحث فيما من شأنه أن يفند ويكذب نظرياتهم ويجعلها مزيفة، لا عما يؤكدها ويجعلها يقينية. فالنظرية الجيدة هي تلك التي تحتمل التكذيب، أما التي تقدم نفسها على أنها حقيقة مطلقة فهي لا تستحق الدخول إلى ميدان العلم.

ويرجع السبب في ذلك إلى أنه مهما بلغت قوة وصلابة نظرية ما، لابد أن يُكتشف زيفها ذات يوم، لأن قدر العلم هو التجاوز والتقدم، فأهمية الزيف والكذب عند بوبر أكبر من الصدق واليقين.

( إن معيار القابلية للتفنيد أو القابلية للتكذيب، يمكن أن نطلق عليه معيار القابلية للاختبار... وبالتالي فإن النظرية التي تعرف مقدما أنه لا يمكن تبيان العيب فيها أو تفنيدها فهي نظرية غير قابلة للاختبار ).

 

V- تركيب

 

إن النظرية العلمية التجريبية الأصيلة هي التي تستطيع أن تقدم الاحتمالات الممكنة التي تفند بها ذاتها وتبرز نقط ضعفها، فهي تُخضِع بصفة قبلية فروضها لمعيار القابلية للتكذيب.

كما أن الذي يضفي كذلك على نظرية علمية ما قوتها وتماسكها هو تلك الفروض الإضافية والاختبارات المتعددة التي تُخرج النظرية من عزلتها وتربطها بنظريات أخرى.

 

VI- خلاصة تركيبية للمفهوم

 

إن المتأمل لاشتغال مفهومي النظرية والتجربة في المعرفة العلمية، يدرك، بالرغم من التوتر والصراع الظاهر بينهما، التكامل والتداخل الكبيرين بينهما، فهما يكونان معا النظرية العلمية التجريبية، ومن ثمة أمكن تجاوز الثنائية التقليدية بين الفلسفتين الاختبارية والعقلانية، إذ ساهم الحوار بين النظرية والتجربة في إعادة صياغة مفاهيم علمية وفلسفية أساسية : العقل والواقع، التجربة والخطأ واليقين والكذب...

فبإمكاننا القول أنه لا وجود لنظرية علمية عقلية خالصة، كما أنه لا وجود لتجربة علمية مستقلة عن العقل، فانغلاق النظرية على ذاتها هو فناؤها، وانغلاق العقل على ذاته هو عزلته ونهايته.