مقدمة

يقوم القضاء على مبدإ العدل بين المواطنين، ولذلك تنص الشرائع الدينية والقوانين الوضعية على استقلال القضاء ووحدته.

  • فما معنى العـدل؟
  • وما هي المبادئ التي يقوم عليها؟
  • وما هـي أنـواع المحاكـم المغـرب؟

يعتبر العدل قيمة أخلاقية تتعدد مبادئه

مفهوم العـدل

العدل هو احترام حقوق الآخرين، والعمل على الفصل في النزاعات بين الأفراد والجماعات بكل نزاهة، حماية لحقوق المتقاضين لإشعار الجميع بمساواتهم أمام القانون، يكون القضاء نزيها حينما يجمع القانون التشريعي والأحكام الصادرة عن المحاكم بين العدل والنزاهة والمساواة بين الجميع دون أي تمييز، مع تقديم المساعدة القضائية للمحتاجين.

مبـادئ العـدل

يستمد العدل قوته من التعاليم الدينية، حيث يقوم العدل في الإسلام على المساواة بين المتقاضين لتمكين الضعفاء من حقوقهم، والاقتصاص من الأقوياء الجائرين، وكل من ادعى حقا فعليه الإدلاء بالبينة، وعلى القاضي المسلم أن يسعى لتحقيق الصلح بين المتقاضين دون مخالفة حدود الشريعة الإسلامية، أن كما الدستور المغربي ينص في الفصل 82 على استقلالية القضاء، تقتضي عدالة القضاء استقلاليته عن كل من السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية حتى تكون الأحكام عادلة وبعيدة عن كل ضغط.

تنص القوانين الدولية على العدالة الاجتماعية

ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 دجنبر 1948 على ضرورة تحقيق المساواة بين سائر المواطنين أمام القانون، ولا يسمح باعتقال أو محاكمة أي مواطن حتى يثبت قيامه بما يخالف القوانين، وفي حال اعتقال أو محاكمة أي مواطن يجب أن يضمن له القانون حق الدفاع عن نفسه في محاكمة علنية وعادلة.

يقوم العدل على المساواة

استقلالية القضاء

لتحقيق العدل بين المواطنين ينص الدستور المغربي على استقلالية القضاء عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، أي أنه لا يحق للبرلمانيين ولا للوزراء ممثلي السلطة التنفيذية التدخل في شؤون القضاء، أو عرقلة تنفيذ أحكامه، وذلك لحماية مصالح المتقاضين.

مجانية القضاء ووحدته

إضافة إلى الاستقلالية، يقوم القضاء في المغرب على مبدإ المجانية لضمان حقوق الطبقات الفقيرة أمام المحاكم، كما ينص القانون على وحدة القضاء وعدم التمييز بين المتقاضين على أي أساس ديني أو عرقي أو جنسي، وذلك لتحقيق العدالة وحماية حقوق سائر المواطنين، خصوصا إذا تـَحلى القضاة بالنزاهة المهنِية.

تتنوع المحاكم الوطنية بتنوع القضايا المعروضة عليها

محاكم الدرجة الأولى

تتنوع محاكم الدرجة الأولى، وهي

  • محاكم الجماعات والمقاطعات التي تم إحداثها للنظر في القضايا البسيطة التي لا تتطلب تكوينا قانونيا عاليا، وهي تنظر في الدعاوي التي لا تتجاوز قيمتها 1000 درهم.
  • المحاكم الابتدائية: تنظر في الدعاوى المقدمة إليها بصفة ابتدائية مع حفظ حق الاستئناف، كما تنظر في القضايا المستعجلة، وتقوم أيضا بدور النيابة القانونية في حق القاصرين والمحجر عليهم.

كما يتضمن الجهاز القضائي المغربي محاكم أخرى، منها:

  • محاكم الاستئناف: تبث في القضايا الجنائية، كما تنظر بصفتها مرجعا استئنافيا في القضايا التي سبق للمحاكم الابتدائية أن أصدرت فيها حكما غير نهائي.
  • قضاء الأحداث: ينظر في قضايا الأحداث، ويتم ذلك ابتدائيا في المحاكم الابتدائية، واستئنافيا في محاكم الاستئناف.

خاتمـة

يعتبر العدل عنصرا أساسيا في ضمان استمرار الأنظمة ودوام قوة المجتمعات وازدهارها.