
تعد روسيا الوريث الرئيسي لما أطلق عليه سابقا الاتحاد السوفياتي، وقد عرفت خلال الثمانينات عدة تحولات سياسية واقتصادية، انتهت بانتقالها من الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق.





يسود المناخ القاري البارد معظم روسيا، حيث تقل الحرارة عن الصفر في معظم فترات السنة، ويرجع ذلك إلى امتداد روسيا في العروض العليا القطبية.
يغلب على تضاريس روسيا طابع الانبساط، ويشكل نهر إينيسي فاصلا بين أهم السهول الممتدة غربا (سهول سيبيريا الغربية) والتي تتخللها مستنقعات، والهضاب الممتدة شرق نهر إينيسي، والتي هي عبارة عن صخور قديمة، أما الجبال فتتكون من كتل قديمة تمثلها سلسلة جبال الأورال، وجبال حديثة مرتفعة بالشرق تخترقها البراكين.
يبلغ عدد سكان روسيا حوالي 143 مليون نسمة، تبلغ نسبة القادرين على العمل %72، معظمهم يشتغل في قطاع الخدمات (%60) يتوزعون بشكل متفاوت حسب الظروف الطبيعية والتاريخية والاقتصادية (متوسط الكثافة 8hab/km)، مع استقرار أغلب السكان بالقسم الغربي الأوربي، والذي لا يمثل إلا ربع مساحة البلاد، وأهم المدن موسكو، سان بترسبورغ ...






تعتبر روسيا ثامن دولة صناعية في العالم مستفيدة من توفر ثروات طبيعية كبيرة (المرتبة الأولى في الغاز الطبيعي، المرتبة الثالثة في البترول، المرتبة الرابعة في الكهرباء، والمرتبة الخامسة في الطاقة النووية والفحم)، كما تتركز أكبر المناطق الصناعية بالقسم الأوربي الغربي، وتنتشر بهذه المناطق صناعات متعددة أهمها النسيج، السيارات، الصلب، الصناعات الكيماوية، الورق ،... إضافة إلى مجموعة من الصناعات المرتبطة باستخراج المعادن، وتتميز الصناعة الروسية بالتنوع، في مقدمتها الصناعة الثقيلة، كما تتوفر على مراكز للبحث ومختبرات للتكنولوجيا العالية (صناعة الفضاء والطاقة النووية).
تتركز الأنشطة الفلاحية بروسيا في الجنوب والغرب، وتتشكل أهم المنتوجات الفلاحية من الحبوب (القمح، الذرة ...)، والمزروعات الصناعية (نوار الشمس ...)، بالإضافة إلى بعض الخضر، أما تربية الماشية فتهم أساسا الأبقار والأغنام و الخنازير.
تتشكل الصادرات الروسية في غالبيتها من مصادر الطاقة والمعادن (البترول والغاز الطبيعي %44، المعادن %15)، في حين تشكل المنتوجات المصنعة والتجهيزية أغلبية الواردات (%79)، وتجدر الإشارة أن إلى الميزان التجاري الروسي يحقق فائضا مهما.




تحولت روسيا من مرحلة النظام الاشتراكي التي تميزت بتأميم وسائل الإنتاج وهيمنة الحزب الواحد والاعتماد على التخطيط المركزي والتي تخللتها عدة إصلاحات سياسية (الكلاسنوست) واقتصادية (البيروسترويكا) إلى مرحلة نظام السوق التي تميزت بالخوصصة وتطبيق سياسة تحرير الأسعار وتشجيع المبادرة الحرة.
انتقلت روسيا من دولة سوفياتية إلى دولة مستقلة، وقد ورثت هذه الأخيرة (%76) من المساحة العامة للاتحاد السوفياتي.
كان الاتحاد السوفياتي نموذجا للاقتصاد الاشتراكي المبني على التوجيه والتخطيط المركزي، والتنظيم التعاوني، حيث كانت كل وسائل الإنتاج بيد الدولة، بعد تفكك الاتحاد تخلت روسيا عن الاشتراكية ونهجت سياسة اقتصاد السوق والمبادرة الحرة، وسياسة الخوصصة والليبرالية وتحرير القطاع التجاري والانفتاح على الخارج، مع تحويل المقاولات العمومية الكبرى إلى شركات مساهمة بعد سن سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية.
تعرف نسبة التكاثر الطبيعي بروسيا تناقصا مستمرا منذ سنة 1992 بسبب تراجع مؤشر الخصوبة إلى أقل نسبة بأوربا، كما عرف أمد الحياة انخفاضا كبيرا بسبب ارتفاع معدل الوفيات الناتج عن تقهقر النظام الصحي، وانتشار الأمراض، والإدمان عن الكحول والحرب في الشيشان، وكل هذا أدى إلى تراجع نسبة الفئات النشيطة.


تتمثل في انتشار البطالة وتراجع التغطية الصحية وتفاوت مستوى الدخل الفردي ما بين المناطق الشرقية والشمالية التي ترتفع بها الأجور بسبب ظروف العمل الصعبة بمناجم استخراج البترول، وبين المناطق الجنوبية الغربية التي تنخفض بها الأجور لانتشار المدن الكبرى حيث ترتفع الكثافة السكانية وتتوفر اليد العاملة الرخيصة، هذا بالإضافة إلى مشكل البطالة، وانتشار الجريمة والتسول.
تعرف روسيا مشاكل بيئية بسبب سرعة حركة التصنيع وغياب مراقبة فعلية للجهات المسؤولة، وعدم وجود إستراتيجية واضحة للتنمية المستدامة، ومن هذه المشاكل: تراجع الغطاء الغابوي، تدهور الأرض والتربة الزراعية، تلوث الهواء ومخلفات الصناعات الكيماوية، وانتشار مراكز تكرير البترول خاصة بالمناطق الصناعية الكبرى.
يتضح مما أن سبق روسيا بدأت فعلا تأخذ مسارها في اتجاه التحول، وإن كانت تعترضها صعوبات كثيرة.
هو الذي يخضع للمراقبة المباشرة للدولة عن طريق التخطيط المركزي، ويسود بالخصوص في البلدان الاشتراكية.
ارتبط هذا الاسم باسم الرئيس كورباتشوف، وتعني إعادة التنظيم، وكانت تهدف إلى تغيير الاقتصاد دون المس بالنظام الاشتراكي عبر تحولات مرحلية.
تجمع لبلدان مستقلة يضم 12 بلدا، تأسس سنة 1989م ليحل محل الاتحاد السوفياتي.
هي إستونيا وليتونيا وليتوانيا.
اتحاد تأسس بعد الثورة البلشفية سنة 1917، وضم بالإضافة إلى روسيا بعض الجمهوريات المجاورة لها.
نظام تقوم فيه الدولة بتحديد مستوى الإنتاج الاقتصادي حسب الحاجات الداخلية.
هو تأميم وسائل الإنتاج كالأراضي والمعامل وجعلها تحت تصرف التعاونيات مثل الكولخوزات.
حرية الاستثمار والإنتاج الاقتصادي دون أي تدخل مباشر من طرف الدولة.
هي شركات يتكون رأسمالها من مساهمة عدة أفراد، ويتم تداول أسهمها في البورصة.
مذهب اقتصادي واجتماعي ينادي بتأميم وسائل الإنتاج للقضاء على التفاوتات الاجتماعية.
مذهب اقتصادي واجتماعي يرتكز على مبدأ الحرية الفردية، ويستبعد أي تدخل للدولة في الشؤون الاقتصادية.
يقصد بها الأراضي الفلاحية والمناجم والمعامل، وكل ما يستعمل في الإنتاج الاقتصادي.