
تطور الوعي بضرورة التحرر في المستعمرات الإفريقية والأسيوية في فترة ما بين الحربين، واستغلت بعض المستعمرات ظروف الحرب العالمية الثانية وظهور منظمة الأمم المتحدة وحركة دول عدم الانحياز للمطالبة بالاستقلال، وشكلت المستعمرات المستقلة نتيجة تخلفها الاقتصادي والحروب الأهلية ما سمي بالعالم الثالث.

الوثيقة 1 : وزن أكياس القطن بمقاولة انجليزية بمصر 1916م

الوثيقة 2 : كاريكاتور (100 عام من الهيمنة الفرنسية)

الأسئلة :
اهتمت الشركات الاستعمارية باستغلال المعادن الثمينة بالمستعمرات كالذهب، النحاس، الماس ... الخ، ناهيك عن الهيمنة الكبيرة على المنتجات الفلاحية كالبن، الفول السوداني، الموز ... الخ، كما فرضت الأنظمة الاستعمارية ضرائب ثقيلة على السكان، وسخرتهم لخدمة المصالح الاستعمارية، وفرضت عليهم الأعمال الإجبارية في بناء الموانئ، الطرق، السكك الحديدية ... ،الخ بدون مقابل أو بأجور زهيدة وفي ظروف صعبة، ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية كثفت الدول الاستعمارية من استغلالها لخيرات المستعمرات، وأدت كل هذه التحولات إلى انعكاسات سلبية على أوضاع السكان الاجتماعية والاقتصادية، حيث تزايدت حالة البؤس الاجتماعي، تفقير السكان، ارتفاع البطالة، الهجرة القروية ... وغيرها، وهذا ما جعل السكان ينتفضون ضد الاحتلال.
الوثيقة 1 : مقتطف من المبادئ 14 للرئيس ويلسون

الوثيقة 2 : دور الميثاق الأطلسي في الحركات التحررية

الوثيقة 3 : مقتطف من المادة الأولى لميثاق الأمم المتحدة

ساهمت المبادئ الأربعة عشر التي حملها الرئيس الأمريكي "ولسون" إلى مؤتمر السلام سنة 1919م في تصاعد الحركات التحررية بالعالم الثالث، لكونه دعا من خلالها إلى ضمان حق الشعوب في تقرير المصير، ولقد لقيت مدونة الرئيس الأمريكي ترحيبا كبيرا في معظم دول العالم الثالث، ففي الجزائر مثلا وجه الوطنيون الجزائريون رسالة إلى الرئيس الأمريكي عبروا فيها عن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية المزرية للسكان في ظل الهيمنة الفرنسية، كما طالبوا بوضع حد للاضطهاد الذي تتعرض له الشعوب، ومن أهم الاتفاقيات الدولية التي ساهمت في تصاعد الحركات التحررية أيضا، هناك الميثاق الأطلسي الذي وقعته فرنسا وبريطانيا سنة 1941م، والذي يقضي باعتراف الجانبين بحق الشعوب في تقرير المصير، كما ساهمت في تصاعد المد التحرري المبادئ التي نادت بها الأمم المتحدة من أجل المحافظة على السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التعاون الدولي في مختلف المجالات، علاوة على احترام حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير المصير.
الوثيقة 1 : مقتطف من مذكرات خرتشوف حول مؤتمر جنيف 1954م

الوثيقة 2 : مقتطف من خطاب ماكملان رئيس الحكومة البريطانية أمام برلمان جنوب إفريقيا في 3 فبراير 1960م

في إطار الصراع الإيديولوجي ما بين المعسكرين الغربي والشرقي عمل هذا الأخير على دعم الحركات التحررية ذات الميول الاشتراكية (من بينها الفيتنام التي كانت تقبع تحت الاحتلال الفرنسي ...)، بينما عملت الولايات المتحدة الأمريكية على دعم كل الأنظمة الرأسمالية، يضاف إلى كل تلك العوامل نمو الوعي لدى المستعمرات.
الوثيقة 1 : خريطة (الحركات التحررية في العالم)

الوثيقة 2 : قولة لغاندي
الوثيقة 3 : مقتطف من نداء وجهه غاندي إلى الشعب الهندي في 9 أبريل 1930م

الب غاندي باستقلال الهند من الاحتلال الإنجليزي باعتماد طريقة اللا عنف، ومن أهم خصائص هذه الطريقة:
هكذا لقيت دعوة غاندي تجاوبا كبيرا لدى الشعب الهندي وأجبرت إنجلترا على الاعتراف باستقلال الهند سنة 1947م.
الوثيقة 1 : من خطاب ميتران (وزير الداخلية الفرنسية آنذاك) أمام الجمعية الوطنية يوم 12 نونبر 1954م

في فاتح نونبر 1954م انطلق العمل المسلح في الجزائر بتنفيذ عدة عمليات مسلحة في منطقة القبائل وقسطنطينة ثم أخذ يتوسع تدريجيا حتى شمل مجموع التراب الجزائري سنة 1955م، بل انتقل إلى فرنسا ذاتها سنة 1958م، وبالرغم من الإجراأت التي اتخذتها سلطات الاحتلال من أجل الحفاظ على وجودها بالجزائر فالكفاح المسلح لم يزدد إلا شدة، وتمكنت "جبهة التحرير" من تحقيق انتصارات كبيرة تمثلت في إلحاق أضرار جسيمة بعملاء المستعمر ومنشآته الاقتصادية والإدارية، وهكذا دخل الشعب الجزائري في حرب تحررية ضد فرنسا انتهت باعتراف هذه الأخيرة باستقلال البلاد سنة 1962م أن بعد كلفت الجزائريين مليونا من الشهداء.
الوثيقة 1 : مما كتب الفريد سوفي في مقال بمجلة بتاريخ 14 غشت 1952م

الوثيقة 2 : مؤتمر باندونغ 1955م

الوثيقة 3 : تطور عدد دول حركة عدم الانحياز

دول العالم الثالث هي تلك الدول الحديثة العهد بالاستقلال، والتي أخذت تعمل من أجل التخلص من الوقوع تحت سيطرة إحدى المعسكرين، وأن تصبح غير منحازة لأي من الكتلتين، ومن هنا نشأت بذور عدم الانحياز والتي تبلورت في البداية في مؤتمر البلدان "الافرو آسيوية في" باندونغ بأندونيسا سنة 1955م، ومن بين أهم أهدافها:
وتعزز ظهور هذه الحركة بفضل جهود بعض الزعماء من أشهرهم: الرئيس الهندي نيهرو، والرئيس المصري جمال عبد الناصر، والرئيس اليوغوسلافي جوزيف تيتو، وبموجب مؤتمر بلغراد لسنة 1961م تأسست رسميا حركة عدم الانحياز التي قامت على خمس مبادئ هي:
الوثيقة 1 : خريطة وضعية الهند قبل وبعد الاستقلال

الوثيقة 2 : المشكل الديموغرافي لدول العالم الثالث

الوثيقة 3 : المديونية العامة لدول العالم الثالث

الأسئلة :
الوثيقة 1 : الجامعة العربية

الوثيقة 2 : اتحاد دول جنوب شرق آسيا

الأسئلة :
إذا كانت دول العالم الثالث قد انخرطت كلها في حركة عدم الانحياز، فإنها في نفس الوقت انقسمت إلى منظمات إقليمية، من أهمها:
الجامعة العربية :
الجامعة العربية منظمة عربية تأسست في 22 مارس 1945م، تضم حاليا 22 دولة عربية في الشرق الأوسط وإفريقيا، وتشير إحصاأت 2007 إلى وجود حوالي 535 510 339 نسمة تسعى إلى تحقيق الأهداف التالية:
رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) :
تأسست سنة 1967م من طرف 6 دول تهدف إلى:
منظمة الوحدة الإفريقية :
تأسست على اثر قمة أدبس أبابا يوم 25 ماي 1963م، ومن أهم مبادئها:
وبذلك يلاحظ انسجام أهداف هذه التكتلات مع قرارات حركة عدم الانحياز.
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ابتداء من 1912م، مثل بلاده في مؤتمر السلام بفرساي وأصدر وثيقة تضم 14 مبدأ دعا فيها المجتمع الدولي إلى السلام.
هيأة دولية تأسست سنة 1945م من طرف الدول العظمى، واستهدفت المحافظة على السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التعاون الدولي في مختلف المجالات.
ازداد بالهند وأصبح محامياً بلندن ثم استقر بإفريقيا الجنوبية، وبعودته إلى الهند سنة 1916م طالب بالتسيير الذاتي للهند ثم الاستقلال النهائي من الاحتلال البريطاني، اشتهر بدعوته إلى سياسة العصيان المدني إزاء الاحتلال، وبعد الحرب العالمية الثانية قاد غاندي بلاده نحو الاستقلال سنة 1947م، لكنه لم يقدر على تجنب تقسيم البلاد.
عقد هذا المؤتمر بمدينة باندونغ الأندونيسية سنة 1955م من طرف الدول الحديثة العهد بالاستقلال كالهند بزعامة نهرو، ومصر بزعامة جمال عبد الناصر، ويوغوسلافيا بزعامة المارشال تيتو، وأندونيسيا بزعامة سوكارنو، وانبثقت عنه حركة عدم الانحياز.
| « ... أتاح التوازن الدولي بين أواخر الأربعينات وأواخر الثمانينات للعالم فرصة لنزع الاستعمار وعدم الانحياز، وأمن للبلدان الجديدة مناخا مناسبا لبناء الدولة والهوية الوطنية والقاعدة المادية لها. كما ساهم إسهاما مباشرا في خلق بيئة دولية آمنة نسبيا كان يمكن الإفادة منها لاستكمال برنامج التحرر الوطني... » |
|
« ظهر هذا المصطلح (العالم الثالث) لأول مرة تقريبا عام 1952م في مقالة للفرنسي ألفريد سوفي، وبذلك التعبير كان يحاول إطلاق صفة تميز مجموعة الدول المتخلفة اقتصاديا، والتي وقع عليها حيف الاحتلال والاستعمار، فأصبحت خاضعة مستنزفة الموارد منهكة الإمكانيات، يفصلها عن الدول المتقدمة صناعيا فجوة حضارية منطقية ظاهرة للعيان واضحة الملامح ... هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى ظهور هذه الشريحة الدولية، والتي أخذ بعضها يتحول إلى مشكلة عالمية اقتصاديا وإنسانيا بسبب عدم قدرتها على مسايرة العصر القافز باتجاه التراكم التقني والاقتصادي والاجتماعي من جهة، وعدم قدرة تلك البلدان على إعالة مواطنيها من جهة أخرى ... » |
|
« وإبان عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، لعبت حركة دول عدم الانحياز دورا أساسيا لإنشاء نظام اقتصادي عالمي جديد يسمح لجميع شعوب العالم بالاستفادة من ثرواتها ومواردها الطبيعية، ويقدم برنامجا واسعا من أجل إجراء تغيير أساسي في العلاقات الاقتصادية الدولية. ومن مبادئ الحركة التي خرج بها إعلان مؤتمر باندونغ احترام حقوق الإنسان وسيادة جميع الدول وسلامة أراضيها، كما دعا الإعلان جميع أعضاء المؤتمر إلى إقرار مبدأ المساواة بين جميع الأجناس، والمساواة بين جميع الدول، كبيرها وصغيرها ... عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام حقوق الدول في الدفاع عن أراضيها، وعدم استخدام الأحلاف الدولية لتحقيق مصالح خاصة، كما دعا الإعلان إلى تعزيز السلم العالمي والتعاون المشترك بين دول العام. » |
1- اشرح (ي) شرحا تاريخيا المفاهيم التي تحتها سطر في الوثائق.
2- استخرج (ي) من الوثائق المعطيات التاريخية التالية :
3- ركب (ي) الفكرة الأساس الرابطة بين الوثائق الثلاث.
4- انطلاقا من مكتسباتك المعرفية. اكتب (ي) فقرة مركزة تبين (ين) فيها خصائص تصفية الاستعمار في العام من خلال نموذجين.